ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - الحديث ٨١
خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُفَجَعَلَ صَلَاتَنَا عَلَيْكُمْ وَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً
و في القاموس: حدقوا به يحدقون أطافوا كأحدقوا [١]. " فجعلكم في بيوت أذن الله"
فالمراد بالبيوت: إما البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم و الحكمة و غيرهما من الكمالات، و الذكر فيها كناية عن استفاضة تلك الأنوار منهم، أو البيوت الصورية التي هي بيوت النبي و الأئمة صلوات الله عليه و عليهم في حياتهم و مشاهدهم بعد وفاتهم.
" طيبا لخلقنا" بالفتح إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة أن ولايتهم و حبهم علامة طيب الولادة.
و يحتمل أن تكون تلك الفقرات تعلقها بقوله" صلاتنا عليكم و ما خصنا به من ولايتكم" على سبيل اللف و النشر المشوش.
أو بالضم، أي: جعل صلواتنا عليكم و ولايتنا لكم سببا لتزكية أخلاقنا و اتصافنا بالأخلاق الحسنة.
" و بركة لنا" في الفقيه: و تزكية [٣].
[١]القاموس المحيط ٣/ ٢١٩. [٢]سورة النور: ٣٦- ٣٧. [٣]من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٧٢.